العلاقات الاجتماعية



الانسان كائن اجتماعي بطبعه، فعند ولادته يعتمد كليا على غيره ليستمر في الحياة، وحتى عندما يكبره فإنه يكون علاقات متعددة سواء في المنزل أو في الشارع (المردسة،الجامعة،مقر العمل ...) و إذا ما إستغنى عن الأخرين فإنه سوف يعيش في وحدة قد تؤدي به في الأخير إلى التعاسة و الموت.
و لكن ماذا عن هذه العلاقات ، ألا توجد ضوابط لها ؟ و هل نحن من نتحكم في علاقاتنا أم أنها هي من تتحكم فينا ؟ و كيف يمكننا أن نطورها و أن نستفيد منها ؟

أولا و قبل كل شيء ،فالانسان عندما يولد يجد نفسه محاطا بعائلة و أقارب تربط بينهم علاقات قرابة أو كما نقول يربطهم الدم .. أي أنهم من نفس السلالة و يشتركون في أبوين من جيل سابق حيث أنهم يحملون نفس الاسم العائلي و في بعض الاحيان يتشابهون حتى من حيث الملامح كشكل الوجه مثلا .. و بدون إختيار يصبح المولود الجديد جزءا من هذه العائلة،يتوجب عليه لاحقا أن يحترم تقاليدهم و أن يتكلم لغتهم و حتى أن ينتمي إلى ديانتهم .. يكبر الصبي فيخرج إلى الشارع ليبدأ في التعرف على مختلف الناس

سواء الجيران أو الأطفال الاخرين في المدرسة و عندما يكبر يلتحق بالكلية ليبدأ في نسج علاقات مختلفة من أصدقاء و رفقاء و جيران .. فيكون هذا الشخص إذن ملزم بإتباع ضوابط تنظم هذه العلاقات.
فمثلا الاحترام ،الشخص العادي نجده يحترم الجميع من صغير إلى كبير و من رجال إلى نساء فلا يمكننا أن نتلفظ بأي كلام أمام الأشخاص الاخرين و لا يمكننا أن نذهب إلى الكلية بدون ملابس او أن نعتدي بالضرب على شخص أخر.
على الشخص أن يميز ما بين علاقاته فلا يمكننا أن نحكي أسرارنا إلى شخص غريب و أيضا لا يجب أن نكون كتومين مع أصدقائنا في حين يجب علينا أن نتعامل بطريقة معينة مع رب العمل.

التعامل بسلاسة و أريحية ، فمعظم الاشخاص الناجحين نجدهم محبوبين من طرف الاخرين لكونهم مرحين
ذوو حس فكاهي و أيضا واثقين من أنفسهم فإذا أزعجوا من طرف فعل ما صارحوا فاعله و طلبوا منه
تغيير طريقة تعامله معهم.

ثانيا، يمكننا أن ندرك أن الشخص الناجح هو من يتحكم في علاقاته في حين الفاشل تتحكم فيه علاقاته، إذن فأمر تسيير العلاقات راجع إلى الشخص و هو من يقرر مع من يتعامل و إذا أحسن الاختيار يمكن ان يقوده ذلك إلى النجاح أما إذا فشل فقد تشكل تلك العلاقات ثقلا عليه لا يسمح له بالتطور ،فبعض الاصدقاء مثلا دائما ما يجعلونك تقوم بأشياء تافهة تؤثر عليك و على مستقبلك كما يؤثرون هم كذلك على قراراتك و التي قد تكون في بعض الاحيان مصيرية.


ثالثا و أخيرا ،توجد عدة طرق تمكنك من أن تطور علاقاتك مع الأخرين فمثلا الاهتمام و السؤال، من أهم الاسباب التي قد تطور بها علاقاتك و صداقاتك مع الاخرين و كذلك الحضور إلى الأحداث المهمة من مهرجانات و حفلات و لقاءات لتكتسب صداقات جديدة.
في حين أنك أنت المسؤول الاول و الاخير عن الاستفادة من علاقاتك، فإذا اخترت شباب واعون و مثقفون فذلك سيعود عليك بالنفع لا محالة حيث سيكونوا سببا من أسباب نجاحك، في حين إذا إخترت شباب متكاسلين و فاشلين فسوف يكون لهم تأثير كبير على قراراتك و نظرتك للحياة ،مما سوف يفقدك تلك الشحنة الايجابية و تلك الدفعة التي تجعلك تكافح من أجل النجاح.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق